زكريا محمد: الأميون في القرآن: أهم الأحناف؟
من قصيدة "عُواء" للشاعر الاميركي ألن غينسبيرغ: ترجمة سركون بولص
محمود درويش يقرأ قصيدة في فيلم لصموئيل شمعون

ENGLISH KIKAH

أهلا بكم في كيكا *** اعتبارا من اليوم يقوم الزميل عماد خشان، المقيم في نيويورك، بالاشراف على موقع كيكا **** كل المواد ترسل الى عماد خشان imadkachan@kikah.com أهلا بكم في كيكا *** اعتبارا من اليوم يقوم الزميل عماد خشان، المقيم في نيويورك، بالاشراف على موقع كيكا **** كل المواد ترسل الى عماد خشان imadkachan@kikah.com أهلا بكم في كيكا *** اعتبارا من اليوم يقوم الزميل عماد خشان، المقيم في نيويورك، بالاشراف على موقع كيكا **** كل المواد ترسل الى عماد خشان imadkachan@kikah.com أهلا بكم في كيكا *** اعتبارا من اليوم يقوم الزميل عماد خشان، المقيم في نيويورك، بالاشراف على موقع كيكا **** كل المواد ترسل الى عماد خشان imadkachan@kikah.com ______

ثلاث قصائد

مصطفى سعيد

 

مصطفى سعيد

 

 

 

وباء

 

أُشعلُ في الماءِ شُعلةَ أرق

لأرميَ هيبتي من نافذة

الشمسُ تهرعُ الآنَ للسقوط..

والسماءُ دلقتِ السوادَ

على الرخامِ التعِبِ..

الفراغُ يصبو نحوَ حُجرتِهِ

والأوبئةُ المتراصةُ

جَثَتْ على رُكَبِها..

يكفي الآنَ..

سأدخنُ لفافةً مغمسةً بدمي..

على جادةِ الريحِ

سأطيرُ وحدي..معَ المللِ

سئمتُ لعبةَ البلل..

يمرُّ الهيجانُ

على ركودي..

يدغدغُ مظلةَ الضنكِ..

أواسي نفسي بهمسي..

كخاتمٍ ظلَّ وحيداً بينَ عاشقينِ افترقا..

تلكَ الفتراتُ جمدتْني..

غزتْ هواجسي.. حتى أدنى انتفاضة..

أرقي النافرُ تحتَ جلدي

خبطةٌ من خيطِ زرِّكِ الأزرق..

أنحشرُ كطيرٍ وأخرج..

من جوقةِ قرميدٍ..

أطلبُ الآمالَ في المحرابِ

كرجاءٍ سحيقٍ.. مثلَ خريفِ عطاردَ البعيد..

خرائطُ الروحِ، والهلامِ..

تذرذِرُني قريباً هذه الفوضى

الغاربةُ صوبَ معادلةِ الضعفِ..

بريقاً يتلألأُ في زوبعةٍ من عدم

جمَّدتْني مدنُ القيظِ..

لم أجدْ سوى علبةِ كبريتٍ

أتكومُ بجوفِها..

أنتظرُ احتراقي..

ربَّما أكونُ التالي..

يدايَ أعمقُ من قاعِ بطني..

ولا أطالُ طائلاً يُطالبُني ببصقِ حرفٍ..

ينحسرُ الوباءُ صوبَ التُّخمِ

يتلعثمُ بالجهاتِ..

يتربصُ بالمعولِ..

يتحدثُ.. طويلاً عني ..

مجنونٌ  

يطالبُني القدرُ ملءَ فمِهِ

أن أكتمَ قيحي..

فأخطبُ.. أخطبُ.. أخطبُ

كلامٌ لا يشبهُ شيئاً..

كالهيلِ على قارعةِ وباء..

 

 

 

 

المؤدلجون نحوكِ

 

يبـيعونَكِ الشمسَ بـقشرةِ كأس..

يمُلكونَكِ القـمرَ بمقبـضِ فأس..

يهدونَكِ جزيرةً من ملحٍ وزجل..

يلونونَ السعفَ المغبرَّ بالآهة..

سذجٌ.. يتزينونَ باللحمِ

أرطالاً على أكتافِهِم

مبتـوري الحسنة

 بينَ أظافرِهِم

ومؤخراتِهِم

يَكذبونَ..

بنهَم..

هُم

أولئكَ

المؤدلجونَ

يُقـهقـهونَ..

وأنتحبُ عـليهم

من أفواجِ الهلعِ المستعر

يـتناقلونَ بجثماني..

على أكتـافِهِم

مؤتزراً قلبي

بكـفنٍ

 أنيق

..

منحتُكِ

غطـاءَ قلبي

ونحتوا لكِ قناعاً نقيّاً به

أما علمتِ، إلا الآنَ..

أنَّ أحلامَهم ..آمالَهم

مشدودةٌ بوثاقٍ قابَ فخذين..

جسدي

أنبتَهُ الحنينُ لكِ

وروحي سجدَتْ في المشيمةِ

قبلَ أن تراكِ

 

ألا يوجعكِ الآنَ

قناعُكِ

وأنا..

أُسحقُ في أَسْحقِ زاوية

 

 

 

زوايا دائرية

 

حولي أوراقٌ، تُذكِّرُني بكِ..

وكلُّ الكتبِ تُذكرُني بكِ

والحضاراتُ تُذكرُني بكِ

وورمُ الشتاتِ، يُقصيني عنكِ

 

يتوسدُني حلمُ ماضيكِ

أقتنصُ بعضَ هواء

من بسملةٍ هوجاء

استباحَتْ غفوتي..

أتذكرُ تلكَ الأيامَ، والأحلام..

التي أحسبُها عمُري..

حينَ كنتُ أبحثُ عن زاويةٍ في بروزِ نهدِكِ..

واليومَ أصبحَ العالمُ كلُّهُ زاوية..

مثلَ كذبةٍ نقية

يهزجُ الحبرُ

لسفكِ أرخبيلِ الضياع

تعفِّرُهُ الزوايا..

على مضاجعِ الغابرينَ..

لاقتراحِ مشهدِ الذوبانِ

لنحتِ الحيادِ من عريٍ ناضج..

والقوافي تُنفق..

كإعدامِ زهرةٍ

في صقيعِ صحراءَ

لتنبتَ

ورودٌ رماديةٌ كالرمادِ..

تلمعُ بذراتِ ملحٍ..

والملحُ بلا لونٍ

يواربُ من خلفِنا..

يربتُ على أكتافِنا..

يربتُ على كتفِهِ شبهِ المخلوع ..

يرسمُ بسمةً..

ناضجةً، دائرية..

تدبجينَها بينَ أكتافِكِ

لتستحمي بحبرٍ أحمرَ

وتحصي الألمَ..

من بينِ الحصى..

للترياقِ

للعشاءِ

للموتِ

وللشعراءِ..

 

 

شاعر وروائي سوري

wwwstrip5@yahoo.com

 

خاص كيكا